السيد محمد تقي المدرسي
111
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات )
والأجداد والجدّات وإن علوا « 1 » . الطبقة الثالثة : الأخوال والخالات والأعمام والعمّات وإن علوا « 2 » ، وأولادهم وإن نزلوا . 2 - التوارث النَّسَبي في الطبقات الثلاث المذكورة يكون بالترتيب ، أي : إذا كان هناك وارث واحد من الطبقة السابقة فلا يرث أحد من الطبقة التي تليها ، فالإرث لا ينتقل إلى الطبقة الثانية إلّا إذا لم يكن أحد من الطبقة الأولى موجوداً ، وهكذا الأمر بالنسبة للطبقة الثالثة مع وجود أحد من الطبقة الثانية . 3 - في داخل كل طبقة يوجد ترتيب في التوارث أيضاً ، حيث الدرجة الأقرب تمنع الدرجة الأبعد في الطبقة نفسها : ألف : ففي الطبقة الأولى يرث الأبوان - سواء كانا معاً أو أحدهما - في كل الأحوال ، في حين لا يرث الأحفاد ما دام واحد من الأولاد - ذكراً أو أنثى - موجوداً ، وإنما ينتقل الإرث إلى الأحفاد مع انعدام الأولاد تماماً وليس مع وجود أحدهم ، ويقوم الأحفاد مقام آبائهم في المقادير وسائر الأحكام ، إلى جانب الأبوين . باء : وفي الطبقة الثانية ، يرث أجداد وجدات الميّت مباشرة ، وإخوته وأخواته ، فإن لم يوجد أحد من الأجداد والجدات المباشرين وصلت النوبة إلى الجيل السابق من الأجداد والجدات وهكذا ، وإن لم يكن للميت إخوة وأخوات على الإطلاق تصل النوبة إلى أولادهم ، ثم إلى أحفادهم وهكذا . . فالدرجة الأقرب تمنع الدرجة الأبعد في الطبقة نفسها كما أسلفنا . جيم : وفي الطبقة الثالثة ، يكون الإرث في البدء ، من نصيب أعمام وعمّات وأخوال وخالات الميت نفسه ، فإن لم يكن أحد منهم إطلاقاً فالإرث لأولادهم ، فإن لم يكونوا أيضاً فلأحفادهم ، وإن عُدِم هؤلاء جميعاً فالإرث لأعمام وعمّات وأخوال وخالات والدي الميت ، فإن لم يكن أحد منهم فلأولادهم ثم لأحفادهم ، وهكذا كل درجة قريبة تمنع الدرجة الأبعد . 4 - إذا كان للميّت أقرباء من الطبقة نفسها ( كالإخوة مثلًا ) وكان بعضهم يرتبط بالميّت عن طريق الأب والأم ، وبعضهم الآخر عن طريق الأب وحده ( أي أنّ أباهم واحد وأمهاتهم مختلفات ) فإنّ المتقرّب بالأبوين يمنع المتقرِّب بالأب وحده من الإرث ، وإنمّا يرث المتقرِّب بالأب
--> ( 1 ) أي سواء كانوا أجداد وجدات الميت مباشرة ، أو كانوا أعلى من ذلك ، أي : أجداد وجدات الأبوين ، أو أجداد وجدات الأجداد وهكذا . ( 2 ) أي سواء كانوا أخواله وخالاته وأعمامه وعماته مباشرة ، أو كانوا أخوال وخالات وأعمام وعمات والديه أو أحدهما ، وهكذا صاعداً . .